الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
10
لطف الله الصافي مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة
يرويه عليّ ، قال : قارية بن مضرب فلقيت طاوس فقال : لا واللَّه ما رويت هذا على ابن عباس قط ، وإنما الشيطان ألقاه على ألسنتهم ، قال سفيان : أراه من ابنه عبد اللَّه بن طاوس ، فإنه كان على خاتم سليمان بن عبد الملك ، وكان يحمل على هؤلاء القوم حملًا شديداً ، يعني بني هاشم « 1 » . ورابعاً : بضعفه من جهة دلالته ، وأنه لا يثبت به ضابطة عامة أو نظام جامع كلِّى ، فمن أين ذهبتم إلى إرادة العموم من لفظي ( المال ) و ( الفرائض ) فلعله صلى الله عليه وآله أمر بذلك في مورد خاص ، وواقعة خاصة ، وأراد بالمال ما كان معهوداً بين المتكلم والمخاطب أي مال ميت خاص ، وبالفرائض أيضاً فرائض أهلها في مورد خاص خفي علينا ، وطرأ عليه الإجمال لتقطيع الخبر ، وحذف السبب الذي اقتضى صدور هذا الكلام ، وكم لذلك من نظير من الأحاديث ، ويؤيد ذلك وأن الخبر ليس على ظاهره ، إجماعهم على ترك الأخذ بظاهره في موارد كثيرة « 2 » . هذا ، ومن تأمل في ما ذكر من العلل يعرف أن ترك مثل هذا الخبر بها ليس من الخروج على السنة بشيء ، وإلا فليعدَّ كل من ترك خبراً لعلة من العلل خارجاً على السنة ، وسواء قبل القائل بالتعصيب سقوط هذا الخبر عن الاعتبار ، أم لم يقبل فهو معارض بالأخبار الصحيحة المخرجة في الصحيحين وغيرها ، وبالنصوص القرآنية كما سنبينه إنشاء اللَّه تعالى . الخبر الثاني : خبر جابر بن عبد اللَّه الأنصاري رضي اللَّه عنهما . ففي الترمذي في باب ما جاء في ميراث البنات : حدثنا عبد بن
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب ج 5 ص 268 ، تهذيب الأحكام ج 9 ، ص 262 ، الخلاف ج 2 ، ص 67 . ( 2 ) يراجع في ذلك تهذيب الأحكام ج 9 ص 263 ، 264 وكتب فقه المذاهب السنية .